عباس حسن

4

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المصادر « 1 » ، وكثير من الظروف ، والجوامد الأخرى ، نحو : لا يتم حسن الكلام إلا بحسن العمل - لو استعان الناس كعون النمل ما وجد بينهم شقىّ ، ولا محروم - عند الشدائد تعرف الإخوان - لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه - ومن الأمثلة للجوامد المضافة ، الباقية على جمودها ، الكلمات : أرض - بعض - جسم - فؤاد - في قول الشاعر : أيها الراكب الميمّم « 2 » أرضى * أقر « 3 » من بعضي السّلام لبعضى إنّ جسمي - كما علمت - بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض ب - المشتقات الشبيهة بالجوامد ؛ ( وهي المشتقات التي لا تعمل مطلقا « 4 » ، ولا تدل على زمن معين ) كصيغ أسماء الزمان ، والمكان ، والآلة ؛ مثل الكلمات : مسكن ، مزرعة ، محراث ، منجل ، مذراة ، مغرب . . . في نحو : ( الفلاح كالنحلة الدءوب النافعة ؛ يغادر مسكنه قبل الشروق ، قاصدا مزرعته ؛ يعمل فيها ويكدّ ؛ فلا تراه إلا قابضا على محراثه ، أو منحنيا على فأسه ، أو حاصدا بمنجله ، أو مذريا بمذراته ، أو متعهدا زروعه . و . . . ويظل على هذا الحال حتى المغرب ؛ فيرجع من حيث أتى ، دون أن يعرّج على ملعب ، أو ملهى ، أو مقهى يسهر فيه ، ثم يقضى الليل هادئا نائما حتى يوافيه الصباح الجديد ) . ويدخل في هذا النوع : المشتقات التي صارت أعلاما ؛ وفقدت خواص الاشتقاق ، بسبب استعمالها الجديد في التسمية « 5 » ؛ مثل الأعلام : محمود - حامد - حسن . . .

--> ( 1 ) سبق الكلام على اسم المصدر وإيضاح خصائصه في ج 2 ص 174 م 75 . وسيجئ الكلام عليه وعلى المصدر في باب خاص بهما . ( ص 181 و 207 ) . ( 2 ) القاصد . ( 3 ) المراد : اقرأ ، سهّلت الهمزة ؛ - بأن صارت ألفا ؛ أي : اقرا . - ثم بنى فعل الأمر على حذف هذه الألف ، كالشأن في كل فعل أمر معتل الآخر ، فإنه يبنى على حذف حرف العلة . ( 4 ) سيجئ لها إشارة أخرى في ص 30 من هذا الجزء عند الكلام على المشتقات ( اسم الفاعل و . . . و . . . ) . ( 5 ) كما سيجئ في هامش ص 182 .